الجمعة، 14 ديسمبر 2018

البيداغوجيا

البيداغوجيا
هي مصطلح شامل لكل ما يفعله المعلم للتأثير على تعلم الآخرين. وقد أصبح لهذا المصطلح أهمية في مجال التعليم خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث تظهر تعريفات مختلفة حول هذا المفهوم، والتي تتناول كل ما يفعله المعلم وكيف يفعل ذلك.
على مر التاريخ ناقش المعلمون والفلاسفة المناهج التربوية المختلفة في التعليم، وتم اقتراح العديد من النظريات والتقنيات لخلق طرق تدريس مختلفة، وغالبا ما يواجه الأساتذة التحدي المتمثل في دمج التكنولوجيا الجديدة في أسلوب تدريسهم.
المقصود بعلم البيداغوجيا
إن ترجمة البيداغوجيا حرفيا، تعني فن أو عِلم تعليم الأطفال.
في الاستخدام الحديث هي مرادفة ل “التدريس” أو “التعليم”، وخصوصا في الكتابات العلمية.
هذه الكلمة ذات الأصل اليوناني القديم، مركبة من “paidos” وتعني (طفل) و “agogos” وتعني (الزعيم).
في حين أن المصطلح غالبا ما يستخدم للدلالة على فن التدريس بشكل عام.
نظريات التعليم و البيداغوجيا
أصبح علم النفس على قدر كبير من الأهمية لفهم قدرات، وعمليات تعلم الطلاب كما أنه جزء لا يتجزأ من نظريات التعليم. وقد وضعت نظريات التعلم لوصف كيفية تعلم الناس، هذه النظريات تساعد على تطوير المناهج التربوية المختلفة. وهناك ثلاث وجهات نظر رئيسية في علم النفس التربوي وهي : السلوكية، المدرسة المعرفية، والبنائية.
المدرسة السلوكية
مصطلح صاغه عالم النفس الأمريكي جون واطسون.
تدور هذه المدرسة حول فكرة وجود الحوافز والاستجابة .
تم إجراء إحدى التجارب الأكثر شهرة عن طريق إدخال صوت الجرس قبل وضع الطعام أمام كلب، وكان قادرا على خلق استجابة مشروطة في الكلب حيث يسيل لعاب الكلب على رنين الجرس.
تعتمد على الفعل ورد الفعل. حيث أن السلوك لا يتغير عن طريق حس داخلي بل يحتاج إلى عوامل خارجية تؤثر عليه فمثلاً:
1.إذا كانت ردة فعلك على سلوك ما إيجابية فهذا الفعل سيتكرر كثيراً.
2.إذا كانت ردة فعلك على سلوك ما سلبية لن يتكرر حدوثه كثيراً.
3.تجاهل السلوك قد يؤدي إلى عدم تكرراه أبداً.
المدرسة المعرفية
أصبحت المدرسة المعرفية القوة المهيمنة في علم النفس في أواخر القرن العشرين.
حلت محل السلوكية باعتبارها النموذج الأكثر شعبية لفهم عملية التعلم.
توسع نظرية المعرفية استخدام التغيرات في السلوك كمؤشرات لعمليات داخل عقل المتعلم.
مفهوم النظرية المعرفية يستخدم مفهوم “مخطط”، وهو هيكل المعرفة الداخلية، وكذلك مفهوم الذاكرة القصيرة والطويلة المدى.
تشير النظرية المعرفية إلى أن المعلومات المفيدة أسهل للحفظ.
المدرسة البنائية
عبارة عن مجموعة من الافتراضات حول طبيعة التعلم الإنساني.
يعتبر التعلم كعملية يبنى فيها المتعلم بنشاط الأفكار الجديدة أو المفاهيم القائمة على المعرفة والمعتقدات الحالية والسابقة.
التعلم البنائي، هو اجتهاد شخصي جدا، حيث يعمل المعلم على تسهيل وتشجيع الطلاب على اكتشاف مبادئ لأنفسهم وبناء المعرفة من خلال العمل على حل مشاكل واقعية.
تركز على العمل مع الطلاب الآخرين للتمكن من تبادل وجهات النظر والتركيز على التعلم التعاوني.
تعتبر النظريات البنائية وراء العديد من الأساليب التعليمية الحديثة، مثل التعليم القائم على السؤال، التعلم الاكتشافي، وبناء المعرفة، وتشجيع استكشاف الطالب الحر.
                                                                د أقبال المؤمن

ليست هناك تعليقات: