الخميس، 27 فبراير 2014

العراق لا يحتاج الة قائد معجزة


العراق لا يحتاج الى قائد معجزة


الهروب من الواقع بأفتعال ازمات لاقيمة لها امام مشاكل وازمات البلد المستفحلة و من ثم أشغال الرأي العام بها هو الفشل السياسي بعينه . اما ان يمسك الشعب بهذه الازمة المفتعله ويصب كل غضبه و جهوده للتغلب عليها هو العجز بذاته . وما اكثر هذه الازمات الفارغة والبطولات الشعبيه الخداعة .

لاكثر من عشر سنوات والعراق يعيش الازمات المفتعلة الواحدة تلو الاخرى و الشعب في هيجان مستمر والساحات تعج بالهتافات و المظاهرات والمسيرات والخطابات والقنوات الفضائيات تطبل لها و البلد في حالة من الهرج والمرج ليس له اول ولا اخر بيحث اصبحت الحياة لا تطاق لافتقاد الامان واستمرارية القلق النفسي .
الازمات المفتعلة اصبحت من اختصاص الساسة والبرلمان و الوزراء والاعلام على حد سواء لابعاد الشعب عن قضاياهم الاساسية والمصيرية .
كلنا تابع ازمة تقاعد البرلمانيين وامتيازاتهم الغير قانونية وال لا شرعية وهبت الجموع الشعبية تطالب بالغاء هذا التقاعد و هذه الامتيازات ولاكثر من سنه والكل يدلو بدلوه غيضا و شتما ,الا ان اصحاب القرار الذين بأيادهم الحل والربط في غايه السعاده لكون الشعب اصبح شاغله الاوحد هذه القضية وهم على يقين من امكانية الغاء هذه السرقات باسم التقاعد والامتيازات بجلسه لا تتجاوز النصف ساعة و يا دار ما دخلج شر . ولكن كيف ؟ وهم من اختلقها للتغطية على جرائمهم الاخرى بحق العراق وشعبه , لا بالعكس اخذوا يسعون لتأزيمها واستمرارها وصب الزيت على نيرانها وبكل خبث لجعل الشعب في دوامة التظاهرات ولايهامة بدستورية الديمقراطية وحق التظاهر وبهذه المعجزة ينسى الازمات الاخرى التى يعيشها وعدم المطالبه بحقوقه .
ولكن يا شعبي العظيم
هل سألنا انفسنا ايهما افضل للانشغال به غياب الامن ام التقاعد .
الفقر و البطاله التي تفترش الطرقات ام التقاعد .
عدم اقرار الميزانيه والموازنه واعلان العراق عجزه وافلاسه ام التقاعد .
اخفاق الوزارات كافه وعدم تقديم اي منجز يستحق الذكر ام التقاعد .
الاهمال الصحي وانتشار الامراض التى تعصف بالشعب ام التقاعد .
العجز في اصلاح التعليم وفشل وزارة التربية في بناء مدارس تناسب اطفال العراق ام التقاعد .
كثرة الجامعات بمناهج القرن الثامن عشر التي اكل الدهر عليها وشرب وكثرة الخريجين وعدم وجود مؤسسات لاستيعابهم ام التقاعد .
الجفاف الذي ضرب الاراضي الزراعيه واهمال الزراعة بصورة عامة وجفت النخله التي هي رمز خير العراق واعتبار العراق بلد مستورد 100% للطماطم والخيار ام التقاعد .
عدم وجود صناعة واهمال المصانع وحصحصة المنشأت وبيعها خرده وجعل العراق بلد غير منج وشعب مستهلك ام التقاعد .
ايهما افضل الاحتجاج على عدم البناء و الاعمار وضياع حقوق الشعب التي نص عليها الدستور كحق السكن والتعليم والعلاج والعمل ام التقاعد .
ازمة الانبار و الفلوجة واعتماد رجال العشائر الذين هم هم من جندهم صدام لضرب الشعب في تزويد الجيش بالمعلومات الغير دقيقة ام التقاعد .
القضاء على الارهاب والتفجيرات والتفخيخات المستمرة التي حصدت الارواح البريئة ام التقاعد .
عدم محاسبة الوزارات الخدمية الفاشلة ام التقاعد .
سرقة اموال الشعب الطبيعية و تهريب البترول والعقود النفطية الوهمية والمنشأت التي هي حبر على ورق ام التقاعد .
اهمال الثقافة بكل اشكالها وكافة مجالات التنمية ام التقاعد .
عدم سن القوانيين التي تهم بناء البلد والعمليه السياسية كقانون الاحزاب وقانون الاعمار و الاستثمار والضرائب وغيرها ام التقاعد .
عدم محاسبة الاخوة الكرد بالتصدير ومنذ عشر سنوات واستحقاقهم 17% مستمر بدون ان نعرف عددهم الحقيقي كم ام التقاعد .
عدم محاسبة المقصريين من وزراء الكتل السياسية كالكرد والصدريين و القانون والعراقية وغيرهم ام التقاعد .
عدم وجود احصائيات دقيقة تخدم العراق في التنميه والبناء والسياسة ام التقاعد .
استفحال و تنوع مصادر الطائفية كالطائفية المذهبية والدينيه والقوميه والجغرافية ام التقاعد .
اليس من المنطق ان نحاسب العملية السياسية برمتها حول غياب رئيس العراق وحسب ما جاء بدستورهم ام التقاعد .
ناهيك عن من اختلس وهرب او اجرم وهرب او اضر بالمصلحة العامة وهرب ام التقاعد .
من منا قام بمحاسبة الرموز الدينيه لاستغلالهم مشاعرنا النبيلة لمحبة ال البيت وجرنا لمتاهات ما انزل الله بها من سلطان بأسمهم متناسين ان اهل البيت اول من دعا للتعليم والعلم والمنطق والفهم الصحيح للاسلام واول من طالبوا بحقوق المظلومين والمهمشمين
كل هذه الازمات الحقيقية تركها المواطن العراقى للاسف و تمسك بالغاء التقاعد البرلماني وهذا ان دل على شئ يدل ان الشعب العراقي لا يعرف حقوقه ولا يفكر بواجباته ولا يعي اصلا اهمية التوكيل الذي فوض به النائب ليمثله في البرلمان .
وللاسف ايضا الحكومة وساستها و وزرائها و اعلامها لها الدور الفاعل بهذا التجهيل فتركت الشعب على عماه بحيث يصبح حلمه الاول والاخير هو الغاء تقاعد البرلمانيين .
اليس من الاجدر بك يا شعبي ان تحاسب الوزراء على عدم تقديمهم الخدمات ويتقاضون الرواتب والتقاعد والامتيازات . اليس من الاجدر بنا ان نحاسب الرئاسات الثلاثة على عدم قيامهم بواجباتهم المناطة بهم , ماذا قدموا لنا الوزراء والمدراء والعمداء غير التجديل والتضليل و الفساد وهم ينعمون برواتب ومخصصات وسفريات ليس لها مثيل في العالم.
هل سمعتم بوزير ومن لف لفه حاسب موظف على تقصيره في عمله اوعن سوء معاملته للمواطنيين ؟ وهل سمعتم وزير لم يسافر 5 او ست مرت بالسنه باسم التطوير والاطلاع على احدث التقنيات ؟ واين هذا التطوير المسبب لهدر المال العام ؟
ابسط موظف اليوم لا يجرأ مواطن عادي مخاطبته ولكن لم نسمع يوما بأن اشكال هؤلاء قد حاسبه رئيس العمل. ضاعت الاخلاق وتسيدت المحسوبية والمنسوبيه وامام عين الوزراء والمدراء , ولا من رادع لهذه الافة.
اين هي خطط الوزراء لوزاراتهم ؟ وان وجدت ماذا انجزوا منها ؟ ومن حاسبهم على الميزانيات المهوله المستلمه ؟ و بالمقابل نسبة الانجاز في اغلب الوزارات 0% .

لو فعلا نريد ان يكون بلدنا بخير ان نرصد كل هذه السلبيات والازمات ومحاسبة المقصرين لا ان نترك الحبل على الغارب ونمسك بالتقاعد الذي لو فعلنا كل ما ذكرت يكون في النتيجة ملغى تلقائيا لخوفهم من وعي الشعب .
هل تعرف الحكومة كم عدد نفوس العراق وكم مدرسة لابد ان تشيد ومستشفى وملعب و وحدة سكنيه بمرافقها الخدميه كالماء والكهرباء والمدارس والاسواق ؟ لو كانت الدولة راعية والحكومة حريصة على العراق لكان أول ما تسعى اليه هو الاحصاء السكاني والاقتصادي و الزراعي والتعليمي لكن الخوف يعتريهم من النتيجة .
النتيجه المرعبه لكراسيهم لانها تهز ما بنيت عليه العمليه السياسيه فأن كانت نسبه السنه اقل من الشيعة او العكس يكون نسبة التمثيل النيابي اقل وان عرفنا نسبة سكان الاكراد لكان ال 17 % التى يتقاضونها اقل بكثير استنادا لنفوسهم او يمكن اكثر فتزداد . وهذا يعني على حساب مصالحهم الخاصة وكراسيهم البرلمانيه اهمل الاهم وضاعت الحقائق وضاع معها بناء العراق .
المفروض من المثقفيين ومسؤولي منظمات المجتمع المدني ان يكونوا اذكى في توجاتهم وتشكيلهم الرأي العام الجمعي وعدم جرهم الى ازمات تفتعلها لعبة سياسية لم نرى مثيلها في العالم على الاطلاق .
الحالة التي نعيشها اليوم تذكرني بفلم مصري بعنوان الهروب قام ببطولته الفنان الراحل احمد زكي ومختصر الحتوته تدور حول سجين هو كلما تحدث ازمة خانقة في البلد تعمد السلطه على تهريب السجين اياه من السجن لاشغال الرأي العام به وابتعادهم عما يجري في البلد .
اما من جسد قذارة اللعبة السياسية التي نعيشها اليوم بكل مهارة وحرفية هو الكاتب البريطاني جورج اورويل في روايته مزرعة الحيوانات التي يجسد بها مظلومية العامة على لسان الحيوانات ومن يسبب الازمات و يغتال الاحلام بلعبة سياسة قذرة فهم الاقذر بين الحيوانات نعم الاقذر لانهم من فصيلة الخنازير .
اما من سيكفر بالديمقراطية بعد افلاطون فعلى ما اعتقد سيكون الشعب العراقي لانها كما تسببت بقتل سقراط بالسم بعد التصويت على حكم الاعدام ستقتلنا قهرا بهذه التظاهرات التى لا تؤدي الغرض المطلوب ان لم ننتبه لوعي شعبنا ومعرفة قضايانا وتقديم الاهم على المهم .
العراق ليس بحاجة أذن لبطل خرافي ولا قائد معجزة ولا رمز خيالي لكي ينشله من هذا الواقع المرير لاننا ادركنا ان الشخص الواحد لا يمكن ان يغير واقعنا الا اذ نحن غيرنا أنفسنا فالعراق بحاجه الى شعب واعي يعرف بالضبط ماذا يريد وكيف يرصد و هذه مهمة تقع على عاتق كل عراقي يحب العراق ان يبدأ بتغيير نفسه اولا ومن الان
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ
والا فكيفما تكونون يُولـّى عليكم

د أقبال المؤمن



الخميس، 6 فبراير 2014

اكرام الميت دفنه

اكرام الميت دفنه

ميتنه ليس له مثيل في كل العالم كان كارثه علينه بكل معنى الكلمة ولكي نرحم انفسنا فلابد من دفنه لنتخلص من آثامه علما ان الدفن هي اول فعل تعلمه البشر من الطيور وذلك بعد ان قتل قابيل هابيل و المعلم كان غرابا علمه كيف يواري نتانة فعلته . فالميت بعد ان يتفسخ ويتحلل جسده لا بد من دفنه والا ستنتشر الامراض والاوبئه في كل المعموره ولهذا دفن موتانه رحمة لنا واكرام لهم .
لذا قيل اكرام الميت دفنه نعم دفنه لان لكل شئ علاج الا الموت الدفن.
ويقال ايضا اذكروا محاسن موتاكم بس ميتنه ولا حسنه عنده بل بالعكس كانت ولا تزال كل مصائبنا منه و رغم علمي بأن بعد الموت لا ينفع لا الكلام ولا الوم ولا العتاب و مهما كتبنا او حكينا او عاتبنا اوشتمنا او سببنا لا يقدم و لا يأخر لانه اصبح في عالم اخر عالم افتراضي غير عالم الوجود فهو لا يشاهد ولا يسمع ولا يحس ولا يعرف ماذا يدور حوله خلاص ارتحل غير مأسوفا عليه .
لكن اريد ان اذكر لكم بأختصار لماذا لا يستوجب الترحم عليه؟ ولماذا هو كان سيئ الى هذه الدرجه؟
المصيبه بدأت منذ الولاده لانه ولد بعمليه قيصريه و على يد جراح امريكي الا ان الجراح لا يهمه كثيرا صحة المولود بقدرما يهمه ثمن العمليه ونجاحها لتفتح له طريق الشهره من اوسع ابوابها لان الشهره بالنسبة له سر الانتشار في العالم العربي الامر الذي كانت من اولوياته الشهرة قبل سلامة المولد لذا جاء المولد عليلا رافقته الامراض المعديه والنكسات فنشأ كانه منغولي ضعيف البنيه لا يقوى على شئ فأخذت منه الحصبى والجدري وامراض اخرى معديه سمها ماشئت وكل شخص يقترب منه لابد ان تصيبه علة ما او داء ما ليس له دواء . من هذه الامراض المعديه نذكر السرقة والطائفيه و الانانية والتكبر وعدم المسؤوليه بحيث تجاوز عمرة السنيين و لكن لا يزال يحبو فكريا والاكثر من هذا وذاك كان يمتهن الكذب وعلى عينك يا تاجر.
تصوروا كان يقسم بأن الديمقراطيه بنيت لكي يكون بها النائب حرامي والسياسي غشاش و رموز البلد مرتزقة ورئيس الجمهوريه مختفي والعشائر صولاتها اقوى من الدوله والمرجعيات لها كلمة الفصل والارهاب ثورة والحرب عليه دعاية انتخابية والحلول السلمية عطوة عشائريه والاعلام طبول تطبل لمن يدفع والعراق كيكة والسكاكين جاهزه لتقطيها .
و عندما قلنا له يا رجل هذا كابوس . قال : لا الكابوس هو ان ترى العراق دولة مؤسسات تسودها العداله لايوجد بها جائع ولا عاطل ولا فاسد و لا خائن ولا طائفي و الخرافه اذا كنت على يقين بأن خيرات العراق كافيه ان تقلب كل الموازين لصالح الشعب العراقي .
طبعا الشهادة لله هو كان مونولوجست بارع , حرفي يسحر الكل من يتحدث وعلى مبدأ الكذب المصفط احسن من الصدق المخربط مثلا قال : لا تفكرون ابدا بان المطلك مستميت كي لا يتسلح الجيش العراقي ولا تصدقون عندما تسمعون وتشاهدون ان النجيفي رئيس البرلمان كان المرافق الذي حضر معاه لقاء اوباما اخواني قاعدي , بالله عليكم كيف صدقتم ان النجيفي يقول السنه مهمشين و لا توجد داعش بالعراق وهو رئيس البرلمان , وثقوا لا يمكن ان يستقيل من البرلمان . اما التهديد بالاستقاله عادي هذا اسلوب ديمقراطي جديد وهذا واضح عندما طلب من كتلته تستقيل وهو لم يستقيل لكي يطالب بعودتهم مرة ثانيه وهذا ما حصل فعلا لكي يكسر شوكة الارهاب .
يا الله كم كان مصدوم عندما شاهد و سمع الدكتورة الفتلاوي تقول الي ما يعجبه رئيس وزراء بالعراق شيعي خلي يضرب رأسه بالحائط او يخرج من العراق الحقيقة كان متهستر .
لكن كان يضحك من كل قلبه عندما يسمع مثل هذه التصريحات و غيرها للساسه و خاصة حول الفساد والصفقات لان يعتبرها فرجه ببلاش واحد يرفع والثاني يكبس وفي اغلب الاحيان يكبسون على بعض لعبه فريدة من نوعها وخارجه عن نطاق اللعب وقوانينه ولذا اطلق عليه مازحا بالمسرح السياسي وكل من ينتمي له بالممثلين على الشعب وليس عن الشعب .

فجأة ادعى عنده حساسية من النزاهه والقضاء المسيس واكثر من مرة اخذ اجازه وسافر للخارج للنقاهه وعلى حساب الدولة خاصة بعد ما سمع الشتائم على المنصات و الاحذيه تتطاير بالمناقشات والكل يشتم الكل اشترى ادماغه وسافر للخارج ,و رجع شباب بعد عمليه تجميل اشترك بها اكثر من جراح اوربي وعربي وامريكي وفارسي لانه يؤمن بالخبرات الاجنبية وعاد بمظهر جديد يعني نيولوك حتى هو ما عرف نفسه من كثرة الشد .
الراحل كان عنده عيد من تكثرت التفجيرات لانه يعرف من يفجر ومن ارهابي يعرف من السارق ومن الحرامي و العميل لكن كان يعطيها الطرشه اسلوب ديمقراطي تميز به والكل يشهد له .
وكان ينتظر الدعوات لطاولات الحواربكل اشكالها وعقود الشرف بكل اطرافها و بفارغ من الصبر وكأنه طفل مدعو لعيد ميلاد لان يعتبرها فرصه للاحضان والقبل لكي تسوق اعلاميا .

لن تصدقوا لو قلت لكم بانه كان ينفجر من الضحك عندما يرى المواطن مرعوب يمشي ويتلفت لان حياته اصبحت مثل واحد خايف من ظله ما يعرف من العدو ومن الصديق من المجتث و من المكرم من الارهابي و من النائب لان الكل تتشابه لما تنضرب مصالحها لذا اعتمد مبدأ ديمقراطي جديد هي الضحك على الذقون فأخذ يفبرك على كيفه ما يشاء .

ياما نام مرتاح الضمير بسبب التفجيرات و سرقات الوزراء وسوء الادارة وسوء التعليم والصحة والعقود الوهميه وتزايد اعداد البطاله والتلاعب بالضمان الاجتماعي والفساد لانه ينتهزها فرصه لكي يهنئ كل وزير وكل مسؤول وكل مدير عام اذا عيين كل اهله واقاربه معاه بأي مسمى كان وكأنها وراثه فيفرح لانهم يجسدون الولاء للعائله والعشيرة وليس للوطن .

قبل ما يتوفاه الله بكم سنه اراد ان ينتحر ومن ثم تراجع . سألته لماذا , قال : خونا على المحاصصة , لا اريدها ان تنتهي . اريدها سيف على رقاب الكل و ياويل الذي يعترض , وبصراحه قال هي ليس طائفيه صرفه بعد ولكن ستكون بالمستقبل القريب لذا لابد من دعم العشائر والمذاهب وفتح لهم الابواب على مصراعيها , الامر الذي اصبحت الناس تلجأ للعشيره و المذهب والقبيلة وهجرت القضاء والدولة برمتها .
في احد المرات اصابه الشلل تقريبا لان العراق كله عمران وبناء بس الشمال بعده متأخر فخاف يحدث فرق حضاري بين الجنوب والشمال وطالب ب 17% للاخوه الاكراد . عادي قال كلهم ابناء العراق , والبصره هي ام الكل والام تعطي بغير حساب وهذا طبعا فن ابداعي ديمقراطي على نهج شيمه واخذ عباته يحسب له .

طبعا عمره ما استعمل اسلوب الترهيب والترغيب ولا فكر يستعمله و يخوف الشعب بجاك الواوي اجاك الذيب مرة باسم الشيعه ومرة باسم السنه , و مره بداعش ومرة الصفويه ابد ابد كان متعفف و لا يعترف بهذا الاسلوب اطلاقا . لكن خوفا من الرأي العام ساعد بسن قوانيين هذا الخراب بأسلوب اللامبالات .

كانت عنده برود اعصاب - على قول سعاد حسني ولا جراح بريطاني .عندما يسمع بالعراق ارهاب ودمار وضحك على الذقون والكل اطرش بالزفه لا مدرسه اتعمرت ولا مؤسسه بنيت ولا جيش قوي ولا مصالحة ولا صحوة ولا ولاء للوطن ولا حرية حقيقية للرأي والرأي الاخر ولا مستشفى يتعالج بها العراقي لكن النائب والسياسي يتعالج في اي بلد يختار وعلى حساب الشعب العراقي , حقيقه كان ينسحب و يعتكف يعني ينطي نفسه اجازه مفتوحه لا احد يعلم الى اين يذهب .ولكن عندما ينسى وينسى الشعب على مبدأ النسيان نعمه يعود و يرجع من جديد يزاول عمله وكأن اي شئ لم يحصل ويبدأ بتوزيع ميزانية العراق الفلكية على هواه ..
عادي كل شئ عنده عادي و عمره لم يتأزم حتى بعد ما عرف ان حلم العراقي انسرق وحبيبته الديمقراطيه اغتصبت ولاحت في الافق ملامح تقسيم والده الى اجزاء ودخلت داعش تنهش جزء من الاجزاء حيرنه معاه وعزف على ليلاه وشككنه بالامر هل هذه حرب على داعش أم على الشركاء ولحد الان لا احد يجزم !! كل هذه المصايب وهو يعالج .
بس انا اقول لكم مات فعلا عندما اقر قانون التقاعد وفصله تفصيل جهاد النكاح على كل النواب فأصبح هذا القانون هو اخر بسمار يدق في نعشه بعد ما عانى ما عانى من الامراض المستعصية والمعديه وعلى رأي المثل فليرتاح ويريح . هل عرفتم من هو الغير مأسوف على رحيله ...
اكيد الكل عرفه لان ملامحه لا تخفى على احد يحب العراق . انا لا اسألكم الترحم على كيان الراحل ولكن اتوسل اليكم ان تصدروا شهادة وفاة رسمية له وبالسرعة الممكنه و بدون توقيع السلطات الثلات لانكم انتم الشعب السلطة الاكبر و الاقوى والشرعية الحقيقة لكي نرحم انفسنا و نقيم مراسيم الدفن والخلاص من نتانته لنخلص كل شبرمن العراق منها بأذن الله .


د أقبال المؤمن